13 فبراير 2012 - 20:30

في الذكرى الاولى لانطلاق الثورة في البحرين التي تصادف 14 فبراير اعتبرت "جمعية الوفاق الوطني الإسلامية" البحرينية المعارضة أن السلطات في البحرين تزيد تمسكاً بالديكتاتورية والاستبداد وادارة البحرين بلغة النار والحديد من أجل تثبيت اركان السلطة الاستبدادية للهروب من الحلول السياسية الحقيقية التي تنقل البحرين لمرحلة التحول الديمقراطي.

ابنا:‌ أكد الوفاق بأن النظام في البحرين لم يتعلم الدروس ولا زال يراهن على لغة القمع والعنف ومصادرة الرأي الاخر، فبعد ثورات الربيع العربي سقطت انظمة وحافظت انظمة على استمرارها عبر الاصلاح الحقيقي وتسليم السلطة للشعب، الا النظام البحريني الذي سقط في عهدته عشرات الشهداء في وقت لم تتقدم البحرين خطوة واحدة في الحل السياسي بل تراجعت ولا زالت تتراجع وتضيق على نفسها الخناق لان اللغة الوحيدة الحاضرة هي لغة العنف والقمع والتسلط والاستبداد، وان المشكلة في البحرين واضحة وتتمثل في الحل السياسي عبر نقل السلطة للشعب كونه بالميثاق والدستور مصدراً للسلطات.وقالت الوفاق بأن النظام في البحرين بعد مرور عام لازال لا يعرف غير لغة واحدة فقط هي لغة الحل الامني وهو ما كشفه تقرير بسيوني الذي تعاقد معه النظام نفسه، فهي ترفض التحول إلى الديمقراطية وتتحايل وتلتف وتقوم بمشاريع تجميلية ليست حقيقية وتتعاقد مع شركات علاقات عامة لتغيير الصورة، وتعقد صفقات وتتلقى الدعم السياسي والاعلامي والامني والعسكري المطلق من الخارج، دون أن تصدق في حل الازمة السياسية وترفض الاستماع إلى صوت المواطنين وتصادر الإرادة الشعبية بشكل مطلق. وسلوكها قائم على تدمير البلاد عبر الحل الأمني واختلاق الفتن وافتعال الازمات للهروب من الحل السياسي الحقيقي للازمة.وأكدت الوفاق على أن السلطات حولت البحرين اليوم في ذكرى انطلاق الثورة بتاريخ 14 فبراير، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، بعد أن نشرت قواتها وحرسها وشرطتها المدنية والمليشيات في أرجاء البلاد وعمدت إلى قمع واعتقال وإرهاب ومحاصرة المواطنين في كل المناطق.وأكدت الوفاق أن المتشددون لايزالون بعد عام يمسكون بمفاصل القرار فيها و ويعتمدون سياسة القرون الوسطى ويرفضون الاحتكام للشعب عبر الاستفتاء أو المجلس التأسيسي لأخذ رأي الشعب في حل الازمة بحجة ان هذه الاليات الدستورية تقصي طائفة معينة، في حين سياسات الفصل العنصري ظهرت بصورة لا ينكرها إلا أعمى البصيرة.وأشارت إلى أن السلطة لاتزال تكذب كل صوت حر من منظمات دولية وأممية لحقوق الانسان، والمهنيين والدبلوماسيين والاعلاميين، وتصدق كذبها الواضح الذي أفقدها الاحترام أمام العالم وأمام شعبها.وشددت الوفاق على أن المؤمنون بالديمقراطية والمطالبون بالعدالة والمساواة والحرية في ساحات المطالبة تكشف حجمهم الفعاليات المختلفة، ولم تخمد عزيمتهم رصاصات أو قمع او تعذيب، أو حبس بأحكام تحمل الاضطهاد السياسي، أو محاربة في الرزق والتعليم والامن والدين، وأصبح كل هذا الظلم يزيد من عزيمتهم ويشد من عضدهم لمزيد من السعي نحو الديمقراطية والحرية.وقالت: عام مضى، والمخلصون لوطنهم يقدمون قرابين الشهادة وقوافل المعتقلين والمحرومين ظلماً، ولكن لا تجد فيهم وفي عوائلهم إلا المزيد من الاصرار، فأسر الشهداء والمعتقلين والمعتقلون والمفصولون والمحرمون هم من يتقدم الحراك المطلبي اليوم.وأكدت على أن الفخر يسبق المواطنون المخلصون فيما حققوه على جميع المستويات، بينما الخزي والعار يلاحق المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبتها السلطة، ولا يغسل عارهم شركات العلاقات العامة التي تصرف عليها السلطة الملايين في الخارج لتحسين سمعتها، ولا شراء الذمم في الداخل والخارج.وشددت الوفاق على أن التراجع والتوقف والتنازل غير وارد أبداً في قاموس المواطنين في البحرين، ولازالوا بعد عام يؤكدون على استمرار حراكهم دون العودة عن تحقيق كامل المطالب الشعبية العادلة، ولن تستطيع السلطة اقتلاع هذا الصمود، بل إن الحماقات تجذر المستحيلات أكثر.وطالبت الوفاق ملك البلاد بالاستماع لشعبه مباشرة وإبعاد المنتفعين من بقاء الأوضاع المأزومة على ماهي عليه، فمصلحة البحرين فوق الجميع ولا يمكن أن تستمر هذه الأزمة للأبد، ومن حق الشعب المطالبة بحقوقه وتفعيل إرادته بشكل صحيح في تشكيل السلطات ومصدريته الوحيدة لها.وأشارت إلى أن المخلصين من أبناء البحرين يواصلون على نهج المطالبة بثبات ونفس طويل بعد أن وجدوه الخيار الوحيد بعد عام من التضحيات، لذا فالمطلوب ممن يرغب في تطويق الأزمة وحلها أن يتزايد شررها وتشظيها جرد حساب العام المنصرم واتخاذ موقفهم وفق ما يمليه عليه ضميرهم.فعام من انطلاق الثورة شهد اكبر الجرائم ضد الانسانية في تاريخ البحرين، والتي ساهمت في انعدام الثقة بشكل تام وغياب الدولة بشكل تام وغياب القانون بشكل تام وكان حاضراً فقط لغة الغاب والاستبداد والدم الذي سقط خلالها عشرات الشهداء والاف الجرحى واعتقل الالاف وفصل الالاف من اعمالهم، وهدمت المساجد وتم سلب ونهب الاف المنازل والاف المواطنين وغابت كل لغة العقل بشكل مطلق.ان جزء كبيرا ممن تقصيهم وتضطهدهم السلطة اليوم يرون ان الصراع اليوم هو صراع البقاء، وهذا النوع من الصراعات هو الأصعب، والحل له في تسليم السلطة التنفيذية للشعب، إذ ليس لدى هؤلاء أي أمل في عيش كريم مع بقاء ذات العقلية في السلطة، تديرها وتتحكم في مفاصلها وتواصل نفس مشوار الإقصاء والتمييز والظلم.واطلقت الوفاق على يوم 14 فبراير يوم الثورة الوطنية في البحرين، واعتبرت تسمية هذا اليوم بيوم الثورة الوطنية في البحرين كأفضل اسم يمكن أن يطلق على هذا اليوم، لأنه فتح باب التحول الديمقراطي وهي اكبر ما يمكن تقديمه للبحرين.................انتهی/212